الجاحظ

مقدمة المحقق 8

العثمانية

أيضا أن الجاحظ دخل سوق الوراقين ببغداد فقال : من هذا الغلام السوادي الذي بلغني أنه تعرض لنقض كتابي ؟ وأبو جعفر جالس ، فاختفى منه حتى لم يره . وقد ألف كتابه هذا قبل كتاب " العباسية " قال في العثمانية ( 1 ) : " وسنخبر عن مقالة العباسية ووجوه احتجاجهم بعد فراغنا من مقالة العثمانية " . وألفه كذلك قبل كتاب المعرفة ( 3 ) وقبل كتاب الحيوان ، فهو يقول في مقدمة الحيوان ( 3 ) : " وعبتني بحكاية قول العثمانية والضرارية ( 4 ) ، وأنت تسمعني أقول في أول كتابي : وقالت العثمانية والضرارية ، كما سمعتني أقول : قالت الرافضة والزيدية ، فحكمت على بالنصب لحكايتي قول العثمانية ، فهلا حكمت على بالتشيع لحكايتي قول الرافضة " . تحقيق اسم الكتاب : إن نسخة الأصل لم يثبت على ظاهرها عنوان خاص ، ولكنها تحمل في ظاهرها خاتم مكتبة كوبر بلى ورقم 815 وسماها المفهرسون : " جمل جوابات العثمانية بجمل مسائل الرافضة والزيدية " اقتباسا من عبارة وردت في أواخر هذه النسخة ( ص 289 س 6 ) . والحق أن اسم هذا الكتاب هو " كتاب العثمانية " عرفه بذلك ابن أبي الحديد ( 5 ) .

--> ( 1 ) ص 187 . ( 2 ) ص 261 . ( 3 ) الحيوان 1 : 11 . ( 4 ) هؤلاء أتباع ضرار بن عمرو صاحب مذهب الضرارية من فرق الجبرية . وكان في أول أمره تلميذا لواصل بن عطاء المعتزلي ، ثم خالفه في خلق الأعمال ، وإنكار عذاب القبر . الاعتقادات للرازي 69 والفرق 201 . ويحكى عن ضرار أنه كان ينكر حرف عبد الله بن مسعود وحرف أبي بن كعب ويقطع بأن الله لم ينزله . الملل والنحل 1 : 115 . قال أحمد بن حنبل : شهدت على ضرار عند سعيد بن عبد الرحمان الجمحي القاضي ، فأمر بضرب عنقه فهرب . وقيل إن يحيى بن خالد البرمكي أخفاه . لسان الميزان 3 : 203 . ومن الواضح أن حكاية قول الضرارية كان في كتاب آخر غير كتاب العثمانية . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 3 : 253 / 4 : 159 .